مسنون أحوازيون يدفعهم الفقر والمرض للتسول أو التقاط الرزق من النفايات

لا يجدر بالصحفي عادة تكرار ما تقول الصور في تقريره إن أراد توخي الحرفية وصون المعايير، لكنك إن شاهدت ما لا يمكن إلا التعليق عليه فإنك ستكسر القواعد وتدفع بإنسانيتك إلى الوصف والتعليق وافتراض ما تقوله عيون هؤلاء المعدمين.

تهيم هذه السيدة من مدينة الفلاحية تبحث عن فتات طعام أو ما يباع لتشتري ربما لعيالها ما يعينهم على هزيمة الجوع؛ فهي لا شك ذاقت مرارة التضور وإلا لمات اقدمت على اتخاذ دور المعيل في أقسى صوره وأكثرها إجهادًا ولما أخذت تشق طريق عربتها تلك وسط هذا الزحام.

يبدو هذا الرجل عاجزًا حتى عن تحريك كرسيه وإن لخطوات ومع ذلك فإنك تراه يظل يسعى لرزق يأتيه وإن كان عبر عابر سبيل ما زال قلبه يعمر بإنسانيته أو من خلال استجداء الآخرين.

اتخذت مع عجوز مثلها رصيفًا في أحد أسواق كوت عبد الله المزدحمة بالناس المثقل أغلبهم بالهموم والمنشغلون على الأرجح في حسابات تأمين مستلزمات العيش بمعناه البسيط.

فمن سيدعم من والحال هكذا يتسائل مراقب رأى في انتشار الفقر الى هذا الحد في الأحواز إيذان بخراب لا يتحمل المسؤولية عنه إلا الاحتلال.

تحتاج هذي السيدة مبلغا طائلا يوميا لعلاج داء السكري ولا تملك من المال شيئًا على ما تقول فاتخذت ناصية شارع مكانا تبث من خلاله همها وشكواها علها تجد بين الأحوازيين من يقدر على إعانتها رغم علمها على الأرجح بتدني أحوال الجميع.

هناك من مقاطع الفيديو التي تثبت تدهور الأوضاع المعيشية في الأحواز الكثير ومنها هذه التي تظهر مسنين احوازيين اضطرهم الفقر وضيق ذات اليد إلى مد اليد أو اشغالها في البحث عما يتم دورة الحياة و إن إلى حين، وهناك خلف الكاميرات ما لا يراه أحد وقد يكون أفظع وأعظم مما تمكن البعض من توثيقه ونقل صوره إلى كل ذي ضمير، سيرى ويتفاعل ويدرك أن معاناة الأحوازيين باختلاف درجات شدتها هي جراء احتلال تعمد بعد اغتصاب ارضهم الإفقار والتهميش والتدهور إلى الحد الذي تشاهدون.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى