غياب بيئة العمل الآمنة تهدد حياة العمال بمخاطر الإصابة والموت

بين آونة وأخرى يسمع المجتمع الأحوازي، عن وفاة عامل خلال صعوده لأبراج الكهرباء أو مصافي النفط   أو سحب آلة لجزء من جسده، أو انهيار سقف أو حريق يلتهم مقر عمله، فيودي به قتيلا، بل قل شهيدًا في عمله، بعد أن أضحت سبل الرزق وسيلة المحتل الإيراني، لقتل العامل، إما جوعًا وقهرًا بطرده من العمل، أو خلال تشغيله في شروط لا تضمن السلامة المهنية والصحية له.

 

يحدث هذا في ظل غياب أي تمثيل نقابي يضمن حق العامل، في توفير شروط السلامة والحماية له خلال ممارسة عمله، فضلا عن ضياع حقوقه في الحصول على تعويض من العمل، عقب إصابته خلال العمل.

 

وفاة عامل في مصفاة نفط عبادان قبل مدة بسبب إجباره على تسلق برج لا سلالم له، ووفاة عامل أحوازي   آخر في مدينة أرجان بعد ارتقائه أحد المصافي، وسقوطه من ارتفاع شاهق بمصفاة نفط الخليج، كلها تؤكد عدم توفير الحد الأدنى من شروط العمل في بيئة تضمن السلامة والحماية للعمال.

 

وبسبب من ضغط الحاجة والفقر وارتفاع الأسعار، يجد العامل الأحوازي نفسه مضطرا للعمل في مصانع ومؤسسات يقيمها الاحتلال الإيراني على أرض الأحواز، بشكل مياوم وضمن عقود مؤقتة، ولكن حتى مع حصول العامل على عقد ثابت، فلا ضمانة لاستمرار بقائه في عمله، دون طرد تعسفي، أو هضم حقوقه بحرمانه من مستحقاته الشهرية ما يراكم الديون عليه، ويجعله عرضة للانهيار في أي لحظة، ومع انهياره هذا تتداعى عائلة أحوازية ، حيث تزداد عليه الهموم والمشاكل، ويصبح في واقع مستمر من هواجس القلق وعدم الاطمئنان، لتأتي قضية إصابته خلال العمل، أو وفاته، لتشكل بوابة للاحتمالات والقلق بتشريد عائلته، وحرمانها من أي تعويض، تاركة بذلك بصمة على حياة أفراد عائلته، الذين لا يكفيهم مصابهم بفقدان معيل الأسرة، بل يزيد على ذلك بتركهم للعراء والفقر والتشرد والبؤس.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى