النيران تواصل التهام غابات الأحواز ومسؤولو النظام يكررون نفس المبررات

يؤكد الضابط في جيش الاحتلال الإيراني قدرت رضايي المتمركز في مدينة عيلام الأحوازية احترق أكثر من أربعين ألف هكتار من مزارع وبساتين منطقة شمشة السياحية في عيلام، هو إذ يقر بذلك يتجاهل بطبيعة الحال مسؤوليات نظامه وقواته المنوط بها نظريًا على الأقل مهام حماية الغابات.

يزعم “رضايي” أن أسباب الحريق الذي تواصل لأيام مازالت مجهولة ويضيف كعادة مسؤولي النظام أن التحقيقات ما تزال جارية رغم معرفة الجميع ان هذه التحقيقات المزعومة لن تفضي إلى أي جديد.

النيران التي اعتبرها المسؤول مجهولة السبب التهمت قبل أيام عشرات الآف أشجار البلوط ومساحات شاسعة من  أراضي وغابات عيلام دون أن تتمكن سلطات نظامه حتى من إخمادها إذا لم تستطع تحديد الأسباب أو الفاعلين.

في الصالحية اندلعت النيران أيضًا في غابات أشجار البلوط وتاخرت كذلك فرق الإطفاء في الوصول ثم استغرقها إطفاء النيران أربعًا وعشرين ساعات على ما يقول الأهالي وشهود عيان أوضحوا أنه فضلا عن التأخر في الوصول فإن ما وصل إلى مكان اندلاع النيران هو سيارات متهالكة وغير مزودة بما يكفي من الكوادر او من المواد المستخدمة في مثل تلك الحالات.

هذا الترهل في إمكانيات أجهزة الإطفاء أدى بطبيعة الحال إلى مفاقمة الأضرار واحتراق مئات الأشجار ومساحات مهولة من البساتين في الصالحية التي تعد  غابات البلوط فيها الاكبر من نوعها في عموم الاحواز بمساحة تفوق الثمانين ألف هكتار.

يحدث ان يقع حريق غابات في أي مكان في العالم وحتى في أكبر دولة وأكثرها تقدما مثل الولايات المتحدة على سبيل المثال، لكنك لن تجد مسسؤولاً واحدًا هناك يزعم جهل الأسباب كما أنك لن ترصد تلكؤا أو تهاونًا أو بطئًا في إجراءات إطفاء النيران كما أنك ستلاحظ لا شك تفاعل جميع مؤسسات الدولة مع الحدث وسعيها لإخماد الحريق والوقوف على الاسباب خلال ساعات.

أما في الأحواز وحيث لا قيمة في نظر النظام لا للبيئة ولا لدور المساحات الخضراء وحيث ربما لا قيمة لحياة الإنسان ستلمس أعلى مستويات التفريط والتخاذل والخفة والإهمال إن احسنا الظن ولم نقل انه تعمد لمفاقمة الأضرار.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى