أخبار

النخيل.. رمز من رموز الهوية العربية في الأحواز المحتلة

أين توجد النخلة يوجد العربي، هذا ما يدركه القاصي والداني، من طبيعة رمزية النخلة في بيئتها العربية، ولأنها ترتبط بهذه الخصوصية، من حيث هوية المكان وأهله، فقد أضحت النخلة هدفا حيويا للمحتل الفارسي، يحاول إزالتها من الأحواز العربية، تارة بافتعال حرائق في مزارع النخيل في عبادان والفلاحية وغيرها من مناطق اشتهرت عبر التاريخ بنخيلها وتمورها، وتارة بقطع النخيل، وإزالته من معالم المدن الأحوازية.

 

وضمن هذه الرؤية النابعة من الحقد على النخيل وما يرمز إليه من عروبة الأرض والإنسان، فإن بلدية الأحواز العاصمة، أقدمت على قلع النخيل الذي كان يتوسط دوارا وسط العاصمة، في إجراء اعتبره النشطاء الأحوازيون جزءا من محاولة إلغاء هوية المنطقة وأهلها.

 

وكان سبق للاحتلال الإيراني أن غير أسماء القرى والمدن العربية إلى أسماء فارسية، ولكن الأحوازيين لم يستجيبوا لمسميّاته ، بل ظلّت الأسماء العربية متوارثة وحاضرة لأجيال وأجيال.

 

وفي محاولة فرض رموزه الفارسية، وضع التماثيل التي تجسد أساطير وأعلام الفرس في عدة مناطق أحوازية، لكن هذا لم يزد الأحوازيين إلا تمسكا برموزهم العربية، وظلّت محاولات المحتل تُقاوم بكل الوسائل الممكنة لدى الأحوازيين.

 

الاستهداف للنخيل العربي ليس جديدا في الأحواز، فقد سبق للمحتل أن قام بتجفيف مصادر الريّ لهذه المزارع ما أدى إلى تصحرها، ويبوسة نخيلها، وتحوّل أرضها إلى قفار تتلاعب في رملها الرياح.

 

أما تخفيض أسعار التمور في الأسواق هو استهداف غير مباشر للنخيل ولمزارعيه الأحوازيين، فهذه الأسعار تذهب بمواسمهم أدراج الرياح وتدفعهم للتفكير في التحوّل إلى زراعات أخرى.

 

التعطيش والحرق والقلع للنخيل، هو جزء من مشروع يسعى المحتل الفارسي من خلاله إلى حرمان الشعب الأحوازي من واحدة من رموز وجوده العربية، وما يعنيه هذا للشعب الأحوازي، فالنخلة هي أم ، وهي سيدة في المكان، تبقى رمزا عربيا شامخا رغم كل محاولات كسرها وإخضاعها، فهي وإن كانت ككل كائن يحيا ويفنى، فإن أشجار النخيل وإن عزّت عليها أسباب الحياة ، فإنها تموت واقفة.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى