الاحتلال الإيراني يستهدف المؤسسات الثقافية الأحوازية والنخبة المثقفة

برغم حصولها على ترخيص رسمي في ممارسة أعمالها وأنشطتها الثقافية، فإن الاحتلال الإيراني، لا يتورع عن استهداف المؤسسات الثقافية، واعتقال القائمين عليها، من مثقفين يسعون إلى عدم فقدان الرابط مع أبناء شعبهم، ضمن ظروف الاحتلال، وتحت شروط وجوده، وما يقتضيه هذا من تضحيات.

 

ناشطو مؤسستي الهلال الثقافية وميثاق فجر الانتصار، من قمة الهرم حتى الأعضاء، باتوا هدفا حيويا للاحتلال الإيراني/ يعتقلهم، ويعذبهم، وكأن ما قاموا به من أنشطة ثقافية وإغاثية خلال جائحة السيول، يبرر مداهمة بيوتهم، واعتقالهم، ومصادرة محتويات مكاتبهم.

 

المعلمون الأحوازيون ماهر الدسومي، علي العبيداوي وناجي عبود السواري أعضاء في مؤسسة الهلال الثقافية بعد مدة من اعتقالهم تم نقلهم مم مقر المخابرات إلى سجن شيبان، وقد أكد نشطاء تعرضهم للتعذيب الوحشي خلال وجودهم في مقر المخابرات، أما أمين عام مؤسسة الهلال الثقافية فما يزال يتعرّض للتعذيب في مقر المخابرات، ولم ترد أنباء عن نقله لسجن شيبان بعد.

 

وكانت سلطات الاحتلال الإيرانية أقرّت إفراجا مشروطا بحق رئيس مؤسسة ميثاق فجر الانتصار حكيم الساعدي، وذلك مقابل وثيقة مالية باهظة.

 

الاتهامات التي وجهت لهؤلاء النشطاء غير مفهومة، أو واضحة، فكل ما قاموا به هو محاولة القيام بدور عملي في الإغاثة الميدانية لأبناء شعبهم خلال جائحة السيول، ولم يكن الاستهداف محصورا على أعضاء المؤسسات الثقافية، بل شمل هذا كل فنان وشاعر أحوازي، حاول شد أزر شعبه بالكلمة والأغنية، وحاول تقديم يد المساعدة في جمع التبرعات والإعانات، على خلفية مصداقيته في محيطه الاجتماعي والثقافي، ولكن يبدو أن هذا الدور الإغاثي، تسبب في تعرية مسؤولي الاحتلال، وفضح تجاهلهم وإهمالهم لأداء أبسط ما تتطلبه مسؤولياتهم خلال جائحة السيول، ولأن هذا الدور السلبي للمسؤولين التابعين لسلطات الاحتلال الإيرانية، بات مكشوفا أمام أبناء الشعب الأحوازي، ولا سيما منكوبي السيول، الذين لم يتلقوا مساندة أو مساعدة أو إغاثة إلا من أبناء شعبهم الأحوازي، كل ما سبق دفع الاحتلال وبدلا من معاقبة مسؤوليه في الأحواز، فإنه قام باعتقال النشطاء الأحوازيين الذين تداعوا لنجدة أبناء شعبهم بكل ما امتلكوه في زمن الشدائد.

 

فهل هكذا يكون جزاء من أراد بأهله خيرًا؟.. وهل يطلب الاحتلال أن يتحول النشطاء من نخبة الشعب الأحوازي إلى حملة رايات لمشاريعه ومخططاته بدلا من وقوفهم إلى جانب أبناء شعبهم في الزمن الصعب؟..

 

هذا سؤال يجيب عنه الأحوازيون ممن تعرضوا لجائحة السيول، ولم يجدوا أحدا يعينهم غير أبناء شعبهم وعلى رأسهم هؤلاء النشطاء الذين يعتقلهم الاحتلال ويسومهم سوء العذاب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى