النظام الإيراني مستمر في استفزاز المجتمع الدولي رغم الإدانات الواسعة

بما لا يدعُ مجالاً للشك، أصبح النظام الإيراني ،العامل المشترك الأكير، والسبب الرئيس، في حالة التوتر، التي باتت تسيطر على المنطقة بأسرها.

وفي وقت تجتمع فيه الدولُ الموقعة على الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، في فيينا، في مسعى جديد لإنقاذ الاتفاق، الذي تلقى ضربة قاسمة بسبب انسحاب واشنطن منه، فإن حدة التوتر بين طهران وواشنطن توسعت لتشمل دولا إقليمية ومركزية ، عقب حوادث البلطجة البحرية لميليشيا الحرس الثوري الإرهابي ، في الخليج العربي، وقيامها بأعمال قرصنة تنافي كل الأعراف والقوانين الدولية.

وبالرغم من الإدانات الدولية؛ لهذه الأعمال، فإن النظام الإيراني يمضي في تنفيذ تهديدات سابقة له، بشأن إعادة العمل بمفاعل آراك النووي، ليفتح بهذا جبهة جديدة على المجتمع الدولي.

فقد ذكرت وكالة الطاقة الإيرانية، إن رئيس منظمة الطاقة الذرية، علي أكبر صالحي، أبلغ نوابا بأن إيران ستستأنف العمل في المفاعل النووي للماء الثقيل. ونسبت الوكالة تقريرها إلى نائب في البرلمان حضر الاجتماع.

التطورات الأخيرة ، تخفي حالة تذمر واسعة في عموم ما يسمى بإيران، حيث الاحتجاجات العمالية التي لا تكاد تتوقف، وحيث الأزمات الاقتصادية المتدحرجة، والتي ارتفعت نتيجتها أسعار جميع المواد الاستهلاكية والغذائية، أضعافا مضاعفة مع مطلع العام الحالي.

وفي الوقت تفاخر فيه طهران باستعراض قدرتها على البلطجة، وتحاول أن تبدو كدولة مصنّعة للصواريخ/ ومهددة نووية، فإن أزمات انقطاع الكهرباء والعجز عن إيصال مياه الشرب، فضلا عن تدني مستويات العيش، تفضح جانبا آخر لا يرغب النظام الإيراني بعرضه على المجتمع الدولي، الذي يتحداه وكأنه بنيان متماسك، وليس مجموعة من شعوب تكافح لتقويض النظام الإيراني، والقضاء على سيطرته على أراضيهم ومقدراتهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى