احتجاجات واسعة في عموم جغرافيا إيران تؤذن بانهيار وشيك للنظام

يبدو أن اندلاع المظاهرات، وتكرار الاحتجاجات، وتجدد التجمعات الاحتجاجية المتفرقة، في عموم جغرافيا إيران السياسية، وفي الأحواز المحتلة على وجه الخصوص، بات الهاجس الذي يقض مضاجع النظام الإيراني، وسط مخاوف من اتساع رقعتها ووصولها لمثل تلك التي قادت إلى اشتعال الثورة ضد حكم الشاه عام 1979.

هذه المخاوف، دفعت وزير داخلية النظام الإيراني، عبدالرضا رحماني فضلي، إلى تحذير الحكومة، من أن تؤدي التجمعات الاحتجاجية المتفرقة، والإضرابات العمالية المستمرة، إلى نتائج تقوّض النظام نفسه.

فقد حذر “فضلي”، من أن “أي حدث بسيط، قد يؤدي إلى وقوع أحداث كبيرة، منوّها إلى صعوبة الظروف الدولية الحالية وقساوتها على عموم إيران.

وكانت الأيام القليلة الماضية؛ شهدت تظاهرات عدة في مدينة طهران ومدن أخرى، حيث معلمون ومتقاعدون وعمال، وعاطلون عن العمل، قاموا بالاحتجاج على تدهور الظروف المعيشية، والأوضاع الحياتية، واستمرار موجة الغلاء، وتأخر الشركات والمؤسسات، في سداد رواتب العاملين والموظفين، وغيرها من المشاكل.

كما شملت الاحتجاجات، عمال مصانع السكر، وعمال السكك الحديدية ومجموعة مالكي السيارات شركة “أروند” في الأحواز.

في وقت واصل فيه المعلمون المتقاعدون احتجاجاتهم منذ عدة أيام، بسبب التأخير في دفع مستحقاتهم الشهرية، في ظل الظروف المعيشية الصعبة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية.

وفي تبريز المحتلة قام أصحاب الشاحنات الصغيرة، لحمل الفواكه والخضراوات، بتنفيذ وقفةً احتجاجية، ضد رفع رسوم الدخول إلى السوق. وفي محافظة غيلان شمالاً، نظمت مجموعة من عمال بلدية رشت، تجمعًا للاحتجاج على عدم دفع رواتبهم، وعدم حصولهم على حق التأمين.

هذه الاحتجاجات العامة بالتواقت مع ظروف اقتصادية صعبة على المواطنين في عموم ما يسمى بإيران، بالتوازي مع حالة الاستفزاز الدولي الذي يطبقه نظام طهران، كمحاولة للهروب إلى الأمام أمام جملة الإجراءات التي استهدفت رؤوس النظام بتجميد حساباتهم البنكية، وتلويح النظام الإيراني تارة بالبلطجة البحرية التي تهدد الملاحة في الخليج العربي، وتارة أخرى بالتهديد برفع مستويات تخصيب اليورانيوم في المفاعلات النووية، جميع هذه العوامل، تؤشر ببداية النهاية لهذا النظام الإرهابي، وتشجع الشعوب الفارسية وغيرها ضمن جغرافيا إيران، على سرعة تقويض أبنية وهياكل النظام، والتي نشرت الخراب والدمار والفساد، وزادت حياة الناس بؤسًا وفقرًا .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى