يد المحتل تتدخل في بيوت الأحوازيين وعائلات أحوازية تسكن في العراء

لم يعد إغلاق الأحوازيين لأبواب بيوتهم، يمنع عنهم تدخلات سلطات الاحتلال الإيرانية في شؤونهم الداخلية، فقد أصبحت يد الاحتلال العابثة تقتحم أمن وأمان المواطن الأحوازي المسالم، في عقر داره.

 

فبعد أن وجد أكثر من ستمئة ألف أحوازي أنفسهم في العراء الكامل عقب فتح الاحتلال لمنافذ السدود على أنهارهم، وجعل مياه السيول ووحولها تقتحم بيوت أكثر من ألف وخمسمئة قرية ومدينة أحوازية، ودفعهم للسكن في الغابات وفي العراء، وفي مخيمات بائسة لأكثر من شهرين ونصف، ها هو يقوم بتنفيذ حملة هدم لبيوت بسيطة بناها أحوازيون فقراء في بعض الأحياء، بهدف إيواء عوائلهم، ليلاحقهم عناصر البلديات بالتهديم والخراب، ويتركون العائلات الأحوازية الفقيرة  في عراء تام، تحت لهيب الشمس، وفي هجيرها الحارق، يبحثون عن ظل يحتمون تحته، ولا يهم هؤلاء المجرمون من عناصر البلديات المكلفة بالهدم إن كان خلف الجدار طفلة، سينهار عليها الجدار، فالمهم هو تنفيذ أوامر المسؤولين، حتى لو أدى هذا إلى إزهاق أرواح أحوازيين آمنين.

 

ولكن إن كانت حجة البلديات هي في عدم وجود رخصة لبناء هذا البيت أو ذاك الجدار، فهل يسّرت لهم أصلا هذه البلديات الحصول على رخصة نظامية، ولم يستجيب فقراء المدن من الأحوازيين لها؟..

 

أم أنها مجرد ذرائع لعدم ترك أحد آمن في داره، مهما كانت بائسة في عمرانها وتكوينها؟..

 

وماذا عن مشاريع الاحتلال السكنية؟..وهل كان صادقا في وعوده بتسليمها؟..أم أن هذا كله مجرد حجج للمماطلة والتهرب، لدفع الأحوازيين بشتى السبل إلى العراء بشتى الوسائل الممكنة؟..

 

ذهنية المحتل الفارسي العنصري تعبر عن رسوخ صورة البداوة المرتبطة بالعرب، حيث يروق له تصنيفهم كسكان للخيام، لا يليق بهم العيش في بيوت متحضرة، ولأن هذه هي نظرته للعربي الأحوازي، فإن مقاصده ومبتغاة تدور في فلك منع الأحوازيين من المكوث في بيوت آمنة، أو توفير الحد الأدنى من البنى التحتية، وإقلاق حياة الأحوازي في بيته ومنطقته، فضلا عن إقلاق عيشه بالبطالة والطرد من العمل، والاعتقال إن احتج أو تذمر من هذه الممارسات العنصرية للاحتلال العنصري.

 

وأمام هذا كله لابد من إدراك الأحوازي أن إغلاق الباب لا يعني الارتياح من رؤية الاحتلال البغيض، فهو يقتحم حياة الأحوازي ويتدخل في كل مفاصلها، مانعا أي حياة طبيعية عنه، فالاحتلال في البيت والطريق وفي الماء والهواء، ولابد من التحرر الكامل لضمان حياة طبيعية لا يتدخل فيها الاحتلال  بشؤون الأحوازيين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى