أخبار

تداعيات خسائر جائحة السيول ما تزال تقض مضاجع الأحوازيين

بيدين تطوحان في فراغ السؤال والدهشة، يحاول هذا الرجل استيعاب حقيقة ما تركته السيول من خسائر على ممتلكاته الشخصية وعلى تجارته، دون جدوى.

 

ما من مجيب للشكوى التي اكتوت بلهيبها قلوب الأحوازيين المنكوبين بالسيول منذ نهاية شهر آذار مارس الماضي، وما تزال تداعياتها تطل برأسها في كافة جوانب حياة ما ينوف عن ستمئة ألف متضرر أحوازي بالسيول.

 

نساء بلا حول ولا قوة لم تكد أرجلهن تطأ مساكنهن التي اكتسحتها السيول، حتى وقعت على رؤوسهن صدمة الخسائر في كل ما جمعنه خلال سنوات وسنوات، وعليهن الآن أن يبدأن من جديد ، ولكن هل أبقى لهن العمر فرصة حتى تكون هناك حظوظ لبداية جديدة؟..

 

الاحتلال تنصل عبر مسؤوليه في الأحواز من وعود التعويضات عن الخسائر للمزارعين والرعاة والتجار والمواطنين، وتملص من وعود إعادة التأهيل والإعمار، تحت ذرائع إدارية، ومماطلة معهودة من هؤلاء المسؤولين، الذين لا تهمهم حياة الأحوازيين في شيء.

 

ورغم مرور أكثر من خمسة أشهر على بداية جائحة السيول، فإن إحصائيات الإدارات التابعة للاحتلال ما تزال غائمة وغامضة عن ذكر أرقام الخسائر الحقيقية للمواطنين الأحوازيين في أكثر من ألف وخمسمئة قرية ومدينة أحوازية داهمتها السيول.

 

وفي هذا الإخفاء للإحصائيات ما فيه من تهرب من الاستحقاقات التي تترتب على من فتح السدود ليسمح بتدفق السيول نحو الأراضي والبيوت الأحوازية، مسببا خسائر ما تزال تقض مضاجع الأحوازيين، بعدما سلبتهم السيول ممتلكاتهم الشخصية، ومواسم أرزاقهم في الزراعة والرعي والصناعة والتجارة، بعد أن اتلفت السيول الأخضر واليابس.

 

أما آخر ما رشح عن خسائر السيول في الأحواز ، فهو ما أفادت به مصادر رسمية عن تكبد قطاع تربية الأسماك، حيث بلغت الخسائر التقديرية ما قيمته ألفا وسبعمئة مليار ريال، وهذا كله في تقديرات لا تتقصى خسائر الصيد التي تكبد بها الصيادون خلال الجائحة، بسبب عدم التمكن من ممارسة عملهم، وعدم توفر إمكانيات الوصول إلى الأسواق أصلا خلال الجائحة، وهي خسائر لا يعرفها إلا الصيادون أنفسهم، والذين تدهورت أحوالهم طيلة ثلاثة أشهر، منعتهم السيول من الصيد الذي يعتمدون عليه في معيشتهم اليومية.

 

وأما التعويضات التي وعد بها الاحتلال فالعوض على الله فيها، بعدما نفض المسؤولون أيديهم من وعودهم، وبعدما أوهموا المواطنين الأحوازيين بتأهيل وإعمار بيوتهم التي دمرتها السيول.

 

وكيف للأحوازيين بعد كل ما عرفوه من نهب الاحتلال الإيراني لخيرات أرضهم، وتجاهله لكل مسؤولية تجاههم، وإهماله لكافة شؤون حياتهم، واستهتاره بصحتهم وأرواحهم أن يثقوا بهذا المحتل؟..

لا خلاص للأحواز وشعبه إلا بإنهاء وجود المحتل على أرضهم، ورفع يده عن التلاعب بمصيرهم، والاعتماد على الله وعلى أبناء الشعب الأحوازي في اقتلاع أشواكهم بأيديهم وعدم الركون إلى ادعاءات الاحتلال وأعوانه ووعودهم الكاذبة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى