فأس العقوبات على رؤوس النظام الإيراني تسرع من نهايته المحتومة

عقوباتٌ جديدةٌ تفرضها وزارةُ الخزانةِ الأمريكية على وزيرِ خارجيةِ نظامِ إيران محمد جواد ظريف، في خطوة سبقتها عدةُ خطوات، كان آخرها إدراجُ اسمِ المرشد علي خامنئي، وزمرةٍ من قياداتٍ متنفذين في الحرسِ الثوري الإيراني، على قائمة المجمدةِ حساباتهم البنكية.

 

خطوةٌ تدلُ على مضي واشنطن في ملاحقةِ رموزِ النظامِ الإيراني، وترسلُ برسائلَ واضحة، أن أساليبَ النظام الإيراني، باعتمادِ طرقِ المافيا، وقطّاعِ الطرق، عبرَ ميليشياتِ الحرسِ الثوري الإرهابية، لم تعد خافيةً على المجتمعِ الدولي، وأن كلّ عمليات البلطجةِ والقرصنةِ، لن تحولَ دونَ ملاحقة رموزِ النظام الإيراني، ومحاسبتهم على جرائمهم التي ارتكبوها بحقّ الشعوب غير الفارسية، وبحق العربِ في الدولِ المجاورةِ على وجه الخصوص، حين راحوا يدعمون ميليشيات إرهابية، لتقويضِ أمانِ وسلامِ الدولِ العربية، بوازعٍ من طموحاتٍ امبراطوريةٍ مزعومة، زيّنت لها تنظيرات الخميني، الآفاق، تحت مسمى تصديرِ الثورة الإسلامية.

 

العقوبات الاقتصادية الأمريكية تكادُ تجهزُ على النظامِ الإيراني، وتقوّض أركانه، مدللةً على الفشلِ الذريعِ في التعاملِ مع الأزمةِ الاقتصادية الخانقة، والتي باتت سبباً في تفجيرِ أزماتٍ متدحرجة، يعيشُ النظامُ فصولها بشكلٍ غيرِ مسبوق، حيثُ الاحتجاجاتُ لا تكادُ تتوقفُ حتى تندلع من جديد، وحيث انهيارٌ كاملٌ للطبقاتِ الوسطى، وارتفاعٌ في معدلاتِ الفقرِ والبطالةِ، وغيرها مما يرتبطُ بنتائج هذه الأزمة، كالإدمانِ والانتحارِ، وتفشي ظاهرة التسول، وارتفاع معدلات الجرائم والسرقات، ما يؤشرُ باقتراب انهيارٍ داخلي يحملُ معه انهيارَ نظامٍ تفشى فيه الفساد والرشاوي وهو موشكٌ على الإفلاسِ لكل شعاراته التي استنفذها عبر أربعة عقود.

 

فهل ستفعل العقوبات الشخصية ما عجزت عنه العقوبات الاقتصادية؟..أم ستكملُ بعضها ليشهد العالم ثورةً جديدة، تكنسُ معها مرحلة الملالي بكل ما فيها من مآسٍ وآلام؟..

 

هذا ما ستجيب عنه الأيام القادمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى