إضراب عمال بعض البلديات الأحوازية يتسبب بمراكمة النفايات في الشوارع

كيفما تحركت في شوارعِ بلدية المنطقة السابعة في الأحواز، تصادفك أكوامُ القمامة، والنفايات التي تملأ الشوارع، في مشهد مقززٍ يبعثُ الروائح الكريهة، ويسمح للجراثيم والبكتيريا بتكوين مستعمراتٍ على تلك البقايا، التي تتفسخُ مع ارتفاع درجات الحرارة، مستقطبة الحشرات من كل صوب وحدب، وخالقة بيئة مناسبة لتكاثرها.

 

عمال ومنظفو بلدية المنطقة السابعة في الأحواز منشغلون في إضرابهم المفتوح والمستمر منذ ثلاثة أيام، أما أسباب الإضراب فتعود لعدم استجابة إدارة البلدية لمطالبهم، في عدم تأخير تسليم الرواتب، وصرف تأمينات العمال، وتثبيت منظفي وعمال البلدية الذين تم تشغيلهم بصورة مؤقتة.

 

ولا يختلف حال بقية البلديات في الأحواز عن حال المنطقة السابعة، فحيثما تحركت في عموم الأحواز ستجد مستنقعات مياه ملوثة، وصرف صحي يفيض، وأكوام من النفايات تملأ الشوارع، ويأتي هذا في ظل ارتفاع درجات الحرارة، لينشر الروائح الكريهة، ويشجع الجراثيم على التكاثر، ويستقطب الحشرات، التي تحمل معها الأوبئة والأمراض المعدية للمواطنين، لا سيما الأطفال الذين لا يعرفون طبيعة وخطر الاقتراب من هذه النفايات.

 

الاحتلال بمسؤوليه المتواجدين في الأحواز يتجاهل إيجاد الحلول لهذه الأزمة كما بقية أزمات الأحواز، فهو يرفض التعامل مع إضراب واحتجاجات منظفي وعمال البلديات، تاركا الأحوال العامة تزداد سوءا، فما الذي يهمه من حصول المواطنين الأحوازيين على بيئة نظيفة؟..

 

ولكن هنا لابد من الإشارة إلى أن هناك واجبا يتحمله المواطنون الأحوازيون في ضرورة المحافظة على نظافة شوارعهم بالقدر الذي تسمح به إمكانياتهم، وعدم الاعتماد على دور البلديات وعمالها، في التنظيف وجمع القمامة، فالضرر المتأتي منها يؤثر على صحة الأحوازيين من أبناء الأحياء نفسها، لهذا لابد من عدم الانتظار أكثر، والمبادرة إلى جمع النفايات وتنظيف الشوارع، فقد يستمر إضراب منظفي وعمال البلدية فترة طويلة، وتصبح معالجة آثار هذه النفايات التي تتفسخ تحت حرارة الجو صعبة، إن لم تكن مستحيلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى