إعدامات الاحتلال للمقاومين الأحوازيين وتعذيب آخرين لن يوقف المقاومة

حين يختار الأحوازي طريق المقاومة، يختار معها حريته في الحياة بكرامة، والاستشهاد في سبيل الله والوطن.

 

فالأحوازيون يعرفون أن حياتهم في ظل حكم وسيطرة الاحتلال الفارسي، ما هي إلا موت بطيء، فكل ممارسات الاحتلال، من عنصرية وإهمال وتجاهل لأبسط متطلبات عيشهم، من بعد نهب نفطهم ومياه انهارهم، والحرص على تحويل أراضيهم لصحراء لدفعهم نحو الهجرة من وطنهم، كلها ترهن كرامة الأحوازية وحريته وعزته فوق أرضه، بمصير شعبه ووطنه، ومن هنا تكون التضحية بالروح، هدفا ساميا لكل أحوازي حر شريف، يفكر في مستقبل الأجيال من بعده، حتى يحدث بحياته واستشهاده الفارق بين ما كان وما هو كائن.

 

وأمام لغة التهديد والوعيد، والعنف، والتعذيب للمعتقلين الأحوازيين، ودفعهم إلى منصة الإعدام، من قبل سلطات الاحتلال الإيرانية، يقف عناد الأحوازي، وتمسكه بهويته وعروبة أرضه، وهو يدرك أنه يقضي مؤمنا بالله، وبعدالة قضيته، وموقنا أن النصر لابد قادم طال الزمان أم قصر.

 

وتستفز مقاومة المعتقل الأحوازي للجلاد الفارسي، إدارات الاحتلال في زنازين مقرات المخابرات أو في السجون والمعتقلات التي تحاول كسر شوكة وإرادة المعتقلين، وهكذا يبرز الحقد الفارسي في أساليب التعذيب الوحشية، حيث يقضي معتقلون مثل عيبان عبيداوي ومحمد سعدون شلداوي ومؤخرا بينيامين البوغبيش، شهداء تحت التعذيب في هذه المعتقلات.

 

بينما لا ينجو آخرون حتى بعد خروجهم من المعتقلات من استشهاد كما جرى قبل أيام مع المعتقل حميد حوشي البتراني، والذي استشهد بعد أيام من الإفراج عنه من معتقلات الاحتلال الإيرانية، ليكون شاهدا على ملاحقة الموت للأحوازيين داخل المعتقلات وخارجها، بعد أن تلقى تعذيبا قاسيا طيلة مدة اعتقاله، وتم الإفراج عنه حتى لا تحدث الوفاة داخل جدران المعتقل.

 

وبعد توارد أنباء عن إعدام مقاومين أحوازيين معتقلين هما قاسم بيت عبد الله الكعبي وهو من أبناء ضواحي مدينة السوس، وعبد الله كرم الله كعب من أبناء مدينة شاوور، على مذبح كرامو الوطن الأحوازي وعزته، فإن الأحوازيين في عموم الأحواز المحتلة، يعبرون عن تمسكهم بخيار المقاومة حتى تحرير أرضهم، وكنس المحتل الفارسي عن ترابها الطهور.

 

وهذا هو عهد المقاومين الأحرار، كما قال شيخ المقاومين عمر المختار: “نحن لا نستسلم ننتصر أو نموت وهذه ليست النهاية”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى