الاحتلال يتعمد إهمال البنى التحتية للمدارس في الأحواز ليعوق التعليم فيها

قبل أقل من شهر على إعادة افتتاح العام الدراسي الجديد في الأحواز المحتلة، يُصدر رئيس لجنة إعادة إعمار المدارس وترميمها في الأحواز، أن عملية إعادة التأهيل والإعمار ستستثني المدارس المبنية بالطوب واللبن من عملية إعادة التأهيل والإعمار، في مفارقة غريبة، حيث إن مدارس الطوب واللبن التي تنتشر في قرى الأحواز، والتي تعرضت للخراب خلال جائحة السيول المفتعلة، هي الأكثر تضررا جراء هذه السيول، بالنظر إلى طبيعة المواد المبنية منها.

ولكن هذا ليس المفارقة الوحيدة، فموضوع القول بإعادة إعمار خلال أقل من شهر لهذه المدارس، هو بحد ذاته كذبة كبيرة، فلا يمكن لمن لم يتمكن من إعادة ترميم وبناء المباني والمؤسسات التي تضررت بالسيول خلال ثلاثة أشهر، أن يتمكن خلال أسابيع من تجهيز المدارس في الأحواز للقيام بدورها الوظيفي مع مطلع العام الدراسي القادم في سبتمبر أيلول القادم.

لا يحرص المحتل الفارسي على عملية تعليم طبيعية وسليمة في الأحواز العربية، برغم فرض منهاجه وباللغة الفارسية، فهو يرى أن التعلم بالنسبة الأحوازيين غير نافع في عملية الإبقاء على التخلف والجهل، وبث روح الخرافة التي تعتاش عليها مؤسسات الملالي لتضمن البقاء أطول فترة ممكنة، والتحكم بالشعب الأحوازي.

ولا يقل بؤسا عن هياكل الأبنية الخاصة بالمدارس في الأحواز، من تلك التجهيزات من مقاعد وخدمات داخل هذه المدارس، حيث يتلقى الأطفال الأحوازيون تعليمهم في ظل ظروف سيئة، وضمن فضاءات صفوف اعترتها الرطوبة، وعلى مقاعد مهترئة، برغم أن عوائد النفط المستخرجة من الأحواز، تدعم اقتصاد عموم ما تسمى بإيران.

هذا فضلا عن عدم تمكن الأهالي من دفع تكاليف النقل والمواصلات، للحافلات التي تنقل أبناءهم للمدارس في المناطق التي لا تتوفر فيها مدارس قريبة.

فأي عام دراسي ينتظره أطفال الأحواز في ظل استمرار سلطات الاحتلال على تجاهل أبسط الاحتياجات؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى