أخبار

أطفال الأحواز من ضحايا الاحتلال والفقر وغياب المؤسسات المعنية

ليس سوى الفقر ما يدفع هذا الفتى الأحوازي لبيع الوقود على عربته تلك في احدى شوارع الأحواز.

غايته هي مساعدة والده أو تخفيف الأعباء عنه، كما يقول فما يجنيه الاب لا يكفي لتغطية متطلبات عيش الأسرة على ما يفهم من اضطرار هذا الفتى اليافع لاتخاذ تلك العربة بالبائسة مصدرا لكسب الرزق.

عند إشارة المرور حيث تتوقف بعض السيارات وجد هذا الفتى الأحوازي حيزا لمحاولة كسب المال اليسير عبر فرض تنظيف واجهات السيارات مقابل ما تجود به أيادي أصحابها.

ولعل وراء سعيه المحفوف بالذل والمهانة هذا فاقة دفعته بعلم أو دون إرادة ذويه إلى اتخاذ هذا عملا بدلا من قضاء عطلة العام الدراسي في نشاط يناسب الأطفال أسوة بكل أبناء سنه في كل مكان.

هذا فتى آخر من أبناء حي الدرويشية بالاحواز العاصمة شغل يداه في لملمة ما قد ينفع في أكوام النفايات؛ لعل في ريعه ما يقيه الجوع والحاجة أو ذلك السؤال.

في قلب حاوية القمامة تلك ثمة ما يبحث عنه هذا الطفل الأحوازي الهائم على وجهه وفي نصب عينيه هدف واحد هو جمع القليل من المال لشراء بعض ما يشتهي ولم تستطع يدا والده تأمينه لضيق الحال.

يتضح من مشهد هذين الطفلين بالأحواز العاصمة أن الفقر ولا شيئ سواه هو ما أرسلهما معا في هذا السن وفي تلك الهيئة البائسة إلى المساهمة في تدوير النفايات عبر جمعها ثم محاولة تسويقها واستبدالها بما استطاعا من مال, فببعض المال تتحقق بعض آمال طفل بريئ في عمرهما.

لم يجتمع هؤلاء الأطفال الثلاثة على لعب جماعي يملؤون فيه وقت فراغهم حيث لا مدارس ولا انشطة تعليمية؛ إنه الفقر وحدهم جميعا بين كوم من الحجارة والقمامة التي يسعون من خلال إيغال أناملهم بها الى الحصول على ما يستطيعون به ربما إسكات جوعهم أو تلبية رغبات طفولتهم المهدورة ها هنا بين أكوام النفايات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى