أخبار

إطلاق الحرس الثوري الرصاص الحي على أحوازيين تعكس مخاوفهم وارتباكهم

تزايدت في الآونة الأخيرة حوادث إطلاق الحرس الثوري الرصاص الحي على مواطنين أحوازيين عزل من السلاح، في أكثر من منطقة أحوازية، فخلال أسبوع واحد جرت أكثر من أربعة عمليات إطلاق نار، في مدينة السوس ومعشور وفي حي الثورة وفي الفلاحية، في تطور يمكن اعتباره ظاهرة جديدة، في كثافتها وطريقة تنفيذها، في عموم الأحواز المحتلة.

عمليات إطلاق النار لم يسبقها إنذار للمواطنين الذين استهدفتهم ميليشيا الحرس الثوري بالرصاص الحي، ولا حتى للمارة في الطرقات خلال إطلاق النيران.

وفي وقت لا يعرف فيه أي خلفية عن أسباب إطلاق النار من قبل الحرس الثوري على مواطنين أحوازيين، فإن آخرين من النشطاء عزوا ذلك إلى ارتفاع مخاوف عناصر الحرس الثوري الإيرانية، في ظل الظروف المحيطة العامة، والتي تشي باقتراب حلّ عسكري ما يستهدف إسقاط النظام الإيراني، والذي بدت عربدته وبلطجته في الخليج العربي، جليّة للمجتمع الدولي خلال الشهرين الماضيين.

حوادث إطلاق الرصاص من قبل ميليشيا الحرس الثوري الإيراني على مواطنين أحوازيين عزل من السلاح، تمّت في ظروف متشابهة، حيث تتم المطاردة ، وإطلاق الرصاص الحي، دون إنذار يتم توجيهه للمستهدفين، ومن هنا تنبع أهمية الظاهرة، فهي لا تستهدف الاعتقال بقدر ما تستهدف تعمد القتل المباشر، وهذا يعكس مدى استهتار سلطات الاحتلال بأرواح المواطنين الأحوازيين، ويبدلل على حجم المأزق والارتباك الداخلي الذي تعيشه هذه الأجهزة، حيث تتحرك في مطاردات لأحوازيين، دون أن يكون هناك أي مبرر للمطاردة أو إطلاق الرصاص، ما يراه نشطاء أحوازيون على أنه محاولة لبث روح الرهبة والخوف في نفوس المواطنين، بعد أن كسرت إرادة الأحوازيين هيبتهم خلال مرحلة أزمة السيول وما تلاها، حيث ارتفعت معنويات الأحوازيين، وعبروا عن ارتقاء في الوعي الوطني عزّ مثيلُه، وربما من هنا رأت سلطات الاحتلال ضرورة محاولة إخضاع الأحوازيين، وكسر إرادتهم.

لكن إصرار الشعب الأحوازي على الخلاص والتحرر والمضي قدما في سبيل تحقيق هذا الهدف، بالمقاومة، يتجلى في تحية الشهداء الذين قضوا في إطلاق الحرس الثوري للرصاص عليهم، ورسم العلم الوطني، إلى جانب أسمائهم، أكراما للشهداء، وتحديا للاحتلال في استمرار المقاومة حتى النصر والحرية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى