أخبار

خصخصة الشركات العمومية والفساد الإداري تهدد أركان النظام الإيراني

لا يكادُ يخلو يوم من خبر عن إلقاء القبضِ على مسؤول إيراني متنفذٍ بشبهة فساد إداري، أو رشاوي، أو انتفاع من المنصب، واستغلال له في مصالح شخصية.

وفي هذا السياق يأتي اتهام النائب البرلماني السابق علي رضا زاكاني لمسؤولين كبار في وزارة الاستخبارات الإيرانية، استكمالا لما شاع عن هؤلاء المسؤولين، إلى الدرجة التي يصعب على النظام الإيراني، الاستمرار في حمايتهم، في وقت يتم التعامي فيه عن كبار الحيتان في بحر الفساد العام الذي تغرق فيه البلاد.

وليس بعيدا عن هذه الشبهات في الفساد، تلك القرارات التي تحكم بإعدام الطبقة المتوسطة والكادحة، وذلك عبر مشروع خصخصة الشركات والمؤسسات العمومية التابعة لممتلكات الدولة السيادية، ودفعها إلى جيوب متنفذين في قيادة الحرس الثوري الإيراني، حيث تلوح في الأفق محاولتُهم تشكيل نخبة اقتصادية تحتكر السلطة الاقتصادية، تمهيدا مسبقا للانتقال من مرحلة يدرك النظام أنها باتت قاب قوسين أو أدنى من نهايتها، نحو مرحلة يكون النفوذ الاقتصادي أساسي فيها للسيطرة على زمام الحكم.

فمن شبهة البنوك التي تفلسُ بين ليلةٍ وضحاها، إلى تلك التي تقوم بعمليات نقل لأرصدة، وشراء أراضٍ وعقارات، وليس انتهاء بالتعدي على ممتلكات سيادية، يشكلُ مصير الطبقة الصاعدة من لصوص الحرس الثوري، أحد أبرز هياكلها، ولكن هذه المرة ليس تحت مسمى جمعيات خيرية، أو مؤسسات تتلطى بالشعارات، بل بنفوذ مباشر لسلطة رأس المال، ذاتها التي كانت سببا في الإطاحة بنظام الشاه.

ما سبق ذكره من محاولة القفز على حقائق التاريخ، من قبل حفنة المتحكمين بمقاليد الحكم في عموم جغرافيا إيران، في البيع والشراء لمؤسسات وشركات عمومية سيادية، يحمل في ثناياه بذور فناء هذا النظام، والذي ينهش الفساد الإداري والرشاوي، وشراء الذمم، جميع أعمدته، وعلى رأسها كبير اللصوص، خامنئي، الزاهد رغم ثروته التي تزيد عن الملياري دولار، فهل تسقي أباريق الفاسدين، بذور هلاكهم، في وقت يظنون أنهم سيتمكنون من الانتقال بزئبقية إلى مرحلة لاحقة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى