أخبار

حرائق تلتهم غطاء الأحواز الأخضر وتساهم في تطبيق سياسة الاحتلال

الأرض الأحوازية تتعرض منذ عقود لمحاولات تغييب هويتها، والتلاعب بطبيعتها، عبر تجفيف الأهوار فيها، وبناء السدود على الأنهار، وحرمان أهلها من مياه الشرب ومن ري مزروعاتهم.

 

منذ عدة سنوات عمد الاحتلال الإيراني إلى إضافة وسيلة جديدة لإفقاد الأرض الأحوازية، غطاءها الأخضر، وذلك بدفع مستوطنين وعملاء إلى إضرام النيران في مزارع وغابات الأحواز، ما جعل خبر الحرائق في الأحواز خبرا يوميا، وفي كل مرة تتم الإشارة إلى مصادر مجهولة في إشعال هذه الحرائق.

 

آخر ما رشح من معلومات حول طريقة إضرام هذه الحرائق، وكيفية جعلها تبدو وكأنها ناجمة عن اشتعال عشب يابس نتيجة ارتفاع حرارته بالشمس، هو أن الاحتلال يعمد إلى تفخ بالونات بغازات قابلة للاشتعال، والاتفاق مع مستوطنين وعملاء لوضعها في أراضي محددة، وتركها قبل ساعات الصباح الأولى، ومع اشتداد حرارة الشمس، تنفجر هذه البالونات، مخلفة حرائق تمتد مساحات واسعة قبل أن يتم اطفاؤها، وغالبا ما تتم عملية الإطفاء من الأهالي، بعد تباطؤ متعمد من قوى الإطفاء المعنية بمتابعة الحرائق.

 

هذه المعلومة ترشح فرضية تعمد الاحتلال إضرام النار في مزارع وغابات الأحوازيين، وتحويل أخضرها إلى رماد، ودفع أصحاب الأرض لبيعها أو التعرض لخسائر مالية فادحة، تجعلهم يتخلون عن أجزاء منها، تحت طائلة الحاجة بعد ضياع مواسمهم الزراعية.

الاستيلاءُ على الأرضِ الأحوازية، كان وما يزال هدفا رئيسيا تسعى سلطاتُ الاحتلال الإيرانية لتحقيقه بشتى السبل، دافعةً السكان الأصليين من الأحوازيين، إلى حياةٍ لا تطاق، بغرض تهجيرهم واستكمالِ مخططِ الاستيلاء والسيطرة على أرضهم.

 

وفي هذا الإطار، كانت سياسةُ إغراقِ مزارع وغابات الأحواز، كخطوة في سبيل إفقاد الأحوازي للانتفاع من أرضه وخسرانه لمواسمه.

 

حرائق مدينة القنيطرة والتي امتدت على أكثر من مئة هكتار، وحرائق أطراف مدينة مسجد سليمان، لا يمكن النظر إليها، إلا بوصفها ضمن توجه عام، بإحراق الأرض وتغيير طبيعتها، ودفع أهلها للهجرة، وتحقيق مخططات الاحتلال بالتغيير الديمغرافي لها.

 

ترى أي غد ينتظر أرض الأحوازيين المهددة بالجفاف والإغراق والإحراق؟..

 

أي غد ينتظر أهلها الصابرون المصابرون وهم يتعرضون لأبشع المؤامرات وأقساها؟..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى