أخبار

واقع أسواق الأحواز يعكس بؤس أحوال الزبائن والتجار على السواء

يعكس واقع الأسواق في أي بلد أو مدينة مستوى معيشة السكان والنشاط التجاري ومدى تعافي الاقتصاد على وجه العموم.

 

جولة في أسواق الأحواز بمختلف أنواعها تفي بالغرض لاستنتاج كم أن الوضع المعيشي للسكان متردي، وكم هم منهمكون في تفاصيل الحصول على مقومات البقاء.

 

التجار إن صح وصفهم كذلك ليسوا أحسن حالاً من زبائنهم والطرفان يسعيان لتأمين ما يتم دورة الحياة يومًا واحدًا فقط في أحسن الظروف.

 

تهالك الطرق وغياب أي شكل من اشكال الخدمات والمرافق العامة دليل إهمال البلديات وعدم اكتراثها بتسيير أمور الناس اليومية وشؤون البائعين الذين يفترض أن يحصلوا على بعض الدعم وإن اقتصر على مكان ما يصلح لعرض ما يبيعون.

 

قدرة الزبائن على الشراء في أسوء أوضاعها ومنهم من يأتي السوق متفرجًا ولا يخرج منه في كثير من الأحيان إلا بما تجود به أيدي المارة أو البائعين؛ فهؤلاء المعدمون وهم كثر في الأحواز لا مصدر لديهم لتأمين قوت اليوم إلا التسول وإن اتخذ أشكالاً غير تقليدية في بعض الأحيان.

 

ثمة من ينتظر اختتام أنشطة البيع والشراء عله يحصل في نهاية نهاره الشاق على فتات ما يهمله البائعون مما يصلح للأكل وإن كان بضعة حبات من الخضراوات غير الصالحة للاستخدام.

 

البعض يأتي السوق بأقل القليل عساه يصطاد به في لحظة كساد ما يطهى ويسد رمق عيال جائعين.

 

هذه عينات من أسواق بعض المدن الأحوازية الكبرى كالمحمرة والأحواز العاصمة وفيها سوف تتشابه ملامح الناس وفيها ستجد المتسولين والزبائن الحائرين بالقليل الذي يملكون وفيها سترى البؤس في وجوه الباعة والمشترين سواء بسواء لا لشيئ سوى لأن سلطة محتلة غاشمة استولت على ثروات بلادهم وأحالت همهم الأول والأخير تأمين أبسط متطلبات الحياة.

 

فهي أي هذه السلطة المحتلة غريم هؤلاء الزبائن ضعيفي القدرة الشرائية والتجار المفلسين وهي لا غيرها من أوصل المتسولين والساعين في الأسواق رزقًا مجانيًا قليلا إلى ما وصلوا إليه من بؤس لا تخطؤه أعين ولا يتغاضى عنه أو يبرره إلا قساة القلوب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى