مدة التحقيق الطويلة لمعتقلي الأحواز إطالة لفترات التعذيب لانتزاع اعترافات

أربعة أشقاء من عائلة واحدة دُوهم منزلهم واقتيدوا دون تهمة وبلا أي إرهاصات أو أسباب واضحة إلى المجهول.

 

الفاعل معلوم وهو مخابرات نظام الاحتلال الإيراني ومن غيرها يقتاد الناس من منازلهم دون تهمة ودون أن يحدد وجهة المسير الذي يبدأ بالاعتقال ولا يعلم نهايته أحد إلى بعد أن يذوق المعتقل شتى أنواع التعذيب والاضطهاد في أقبية المخابرات ليحاكم فيما بعد على ما استطاعت أجهزة القمع إجباره على الاعتراف بالقيام به وإن لم يكن للمعتقل المعذب أي صلة بما ألصق به من تهم قد تفضي أحيانًا إلى الإعدام أو السجن لعشرات السنين.

 

إذا اعتقل الأحوازي بغض النظر عن التهمة أو الشبهة التي سيق إلى الزنازين بسببها فاعلم أن إقامته في أقبية التعذيب وانتزاع الاعترافات ستطول، وهذا ما أقر به غلام حسين ايجايي المستشار في السلطة القضائية الإيرانية ووزير المخابرات الاسبق، إذ قال إن فترات التوقيف على ذمة التحقيق في الأحواز طويلة للغاية، معتقدًا أنها قد تصل في بعض الأحيان إلى أربعة اشهر وهي مدة تقول الوقائع أن المحظوظ يفرج عنه أو يحاكم بعدها لأن المعتقل إن كان أحوازيًا يقضي ضعفها على الأقل قبل أن يحاكم في أغلب الحالات.

 

صحيح أن المسؤول القضائي الأمني اعترف بطول مدة ما اعتبره توقيفًا للتحقيق إلا أنه أحدث فرقًا مشبوهًا بين الموقوفين الجنائيين الذين بينهم لا شك مجرمون خطرون وبين من يعتقل على خلفية شبهة سياسية أو أمنية على ما يقول.

 

ففي الحالة الأولى يطلب مسؤول النظام التخفف من عبئ التحقيق والمحاكمات والعمل على حل النزاعات على اساس قبلي بين الأحوازيين.

 

أما في الثانية أي عندما يتعلق الأمر بمعتقل رأي أو ناشط أو سياسي فهو يطلب من المخابرات التفرغ له وإعطاء ملفه أطول مدة ممكنة بما يعنيه ذلك من مضاعفة التعذيب.

 

صحيح أن نهج النظام الإيراني واحد في التعامل مع المعتقلين والموقوفين جنائيًا أو على خلفية قضايا رأي وسياسة وما شابه ذلك؛ لكنه يصبح أكثر إجرامية إن تعلق الأمر بالأحوازيين فتراه عدا عن إطالة أمد الاعتقال التعسفي تراه يصر على إيقاع أقصى أنواع التعذيب لانتزاع ما شاء هو من اعترافات كفيلة بإنزال أقسى عقوبة ممكنة بالسجين.

 

فحال الأشقاء الأربعة المعتقلين من حي الزهيرية هو حال مئات المعتقلين والأسرى الأحوازين وبعضهم على سبيل الذكر قضى أكثر من سنة في الاعتقال المؤقت رهن التحقيق ثم أفرج عنه أو حوكم على ما لا يعلم هو عنه شيئًا إلا أثناء التحقيق.

 

ولأجل هؤلاء وعذاباتهم يجب أن تتواصل حملات رفض الظلم وتحريض العالم كله على الوقوف في وجه جلادي نظام الاحتلال الإيراني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى