رفع الأعلام الوطنية في الأحواز نموذج يحتذى بين أبناء الشعوب المحتلة الأخرى

لن يوقف شيئ ولو كان القمع بأشد واعتى أنواعه حملات رفع العلم الوطني الأحوازي التي بدأت تتخذ أشكالاً جديدة وتنتشر في كل مدن الأحواز وحتى قراه النائية الصغيرة من معشور إلى الفلاحية ومن كوت عبد الله الى المحمرة ومن الحميدية إلى أصغر قرية في الشعيبية أو السوس وغيرها.

 

الكل الأحوازي والمقصود بالأحوازي هنا ودائمًا هو من يشعر ويعبر عن انتمائه للأحواز وطنًا حرًا مستقلاً وهؤلاء مجمعون على ما يبدو على أهمية رفع العلم رمزًا وطنيًا كلما كان ذلك ممكنًا تأكيدًا على رفض الاحتلال والتمسك بالهوية الوطنية للأحوازيين.

 

شجعان من قرية البهر التابعة لكوت عبدالله بالأحواز العاصمة رفعوا العلم وجعلوه خفاقًا يكيد الاحتلال ووكلائه ليؤكدوا بذلك أن كل حملات ملاحقة الأحوازيين واعتقالهم والتنكيل بهم باءت بالفشل الذريع.

 

رسم  للعلم الوطني على جدار في أحد أحياء معشور أثلج على بساطته صدور أهالي المدينة صباح اليوم، كيف لا وفيه ما يرمز لاستقلالهم عن المحتل الإيراني، يقول مراقب أحوازي رأى في إصرار أبناء الأحواز على رفع علمهم الوطني دليلاً صارخًا على فشل عقود من محاولات التفريس وتذويب الهوية وتدمير الشعور الوطني في نفوس الأحوازيين.

 

يحرق  هذا الرجل الشجاع علم نظام الاحتلال الإيراني في حي الغزالة بمدينة معشور وفي ذلك أيضًا ما يعني الكثير.

 

ملصق للعلم الوطني على جدار صف مدرسي في حي الدويرة بالأحواز العاصمة يعني أن أحد فتيان الأحواز الوطنيين ومعه باقة من المخلصين لوطنهم تمكنوا من تأكيد عروبة كل مرافق الأحواز وأنها وإن كانت تخضع لسطوة الاحتلال الإيراني تبقى أحوازية في وعي أبناء الوطن على أقل تقدير.

 

ثمة في الأحواز الكثير من وقائع رفع أو رسم الأعلام الوطنية على الجدران وكانت آخرها قبل معشور وكوت عبد الله رسم العلم في مدينة علوان يوم أمس وفي تتالي تلك الوقائع دلالة بالغة لا يخطؤها.

 

بدأ الأحوازيون وقد بدأت الشعوب غير الفارسية المحتلة الأخرى تحاكي نشاطهم الوطني بدوا أو لنقل باتوا نموذجًا يحتذى في أوساط تلك الشعوب، فهذا ناشط  آذري يزيل علم نظام الاحتلال من على ناصية شاهقة وسط مدينته المحتلة ويثبت العلم الآذربيجاني مكانه دلالة على تمسك الآذريين أيضًا بتلك الرموز الوطنية التي تتناقض مع ما حاول الاحتلال الإيراني تكريسه عبر عقود.

 

قبل هذه الواقعة ثمة عدة مناطق في بلوشستان وكردستان حاكت نشاط الأحوازيين الوطني ورفعت أعلامها الوطنية تمامًا كما فعل الأحوازيون، وفي ذلك ما يغيظ الاحتلال بكل تأكيد ويدفعه لتصعيد حملاته الهمجية ظنًا منه أنه بذلك سيكسر إرادة الأحوازيين وصلابة عزيمتهم الوطنية بينما يبدي الأحوازيون ومعهم الشعوب المحتلة الأخرى صلابة لن تكسرها همجية الإيرانيين وفي تواصل رفع الأعلام هنا وهناك أكبر دليل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى