الإهمال الطبي ليس ضعفًا في جودة الخدمة وإنما استخفاف بحياة الأحوازيين

أصيب الأحوازي رسول العفراوي بطلق ناري من بنادق قوات الاحتلال ليرقد بعدها في المستشفى وسط إهمال متعمد واضح لحالته الحرجة ليفارق بعدها بأيام الحياة تاركًا لا شك ألمًا في نفوس ذويه ومحبيه.

 

هذه الواقعة بغض النظر عن كونها جريمة قتل عمد بالرصاص الحي ارتكبتها قوات أمن النظام فإنها بالإضافة إلى ذلك إجهاز متعمد على جريح في فراش العلاج في إحدى المستشفيات.

 

الواقعة وغيرها الكثير تفتح الباب مجددًا على السؤال عن مستوى الإهمال في المرافق الطبية في عموم الأحواز أو لنقل عندما يتعلق الأمر بالأحوازيين.

 

في الحميدية رصدت الكاميرات أطباء وممرضات يحتفلون ويحتسون الشراب ويتبادلون التبريكات بمناسبة ليست ذات شأن بطبيعة الحال، في وقت يصطف فيه المرضى في طوابير لتلقي قسط من العلاج.

 

بعض حالات المرضى الذين ظهروا في الفيديو مستعجلة وكانت تحتاج تدخلاً إسعافيًا سريعًا لم يحصل أصحابها عليه لأن كادر المستشفى كان منهمكًا في الاحتفال، على ما أفاد شهود عيان أكدوا أيضًا أنها ليست المرة الأولى التي يتكرر فيها مثل هذا المستوى من الاستخفاف بحياة الناس لتفتح هذه الواقعة هي الأخرى السؤال عن مدى استخفاف مؤسسات النظام الطبية وبعض العاملين بها بحياة و آلام الأحوازيين.

 

سيدة أحوازية مصابة بالسرطان اختارت أن تبث همها عبر شريط فيديو جرى تداوله مؤخرًا على مواقع التواصل الاجتماعي عله يسعفها في تحصيل ما يلزم من تبرعات ودعم لشراء ما يلزم من أدوية هذا المرض الخبيث الذي ألم بها في وقت يلف فيه الفقر جنبات حياتها من كل صوب وجانب على ما تقول.

 

المرأة أوضحت أن ما لديها من تأمين صحي لا يشمل أدوية السرطان وتكاليف علاجه الباهظة وأن السلطات ومؤسسات النظام الطبية والخيرية كافة أوصدت أبوابها في وجهها فلم تجد سبيلاً غير مناشدة إخوتها الأحوازيين ففيهم من النخوة والغيرة على حرائر الأحواز ما يكفي لانتشالها من أزمتها مع السرطان والفقر الذي يضاعف الآلام على ما تشي يداها المرتجفتان.

 

في كل تلك الحالات ثمة جاني ظالم واحد هو نظام الاحتلال وثمة ضحايا هم الأحوازيون على مختلف قصص معاناتهم جراء سياساته التي تعتمد وضوحًا وعلانية الإهمال الطبي واحدا من أساليب قهر الأحوازيين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى