أخبار

المعتقلون في سجون الاحتلال الإيراني.. مصير معلق بمزاج ضباط القمع والإجرام

لا يعلم من يدخل أقبية مخابرات النظام أو سجونه لماذا اعتقل وإلى متى سيبقى وأين سيقضي مدة الاعتقال، فلا تهمة واضحة ولا قانون يجعل توقع تسلسل الأحداث ممكنًا.

 

فقد يدخل المعتقل ويتم التحقيق معه ثم يفاجئ بالإفراج عنه إن كان محظوظًا بعد حين وبعد أن يتعرض بلا شك لمقدار معين من التعذيب، بينما يمضي معظمهم سنوات قبل أن يعلم إن كان سينقل إلى سجن أو إن كانت ستوجه له أية تهمة مما يلفق عادة للأحوازيين.

 

سلطات الاحتلال الإيراني أطلقت سراح المواطن الأحوازي وليد الكناني من أبناء مدينة شاوور بعد مضي عام على اعتقاله التعسفي تعرض خلاله لكل أنواع التعذيب ثم أجبر على ما أفادت مصادر مقربة من عائلته على تقديم وثيقة بثمن باهظ لقاء إطلاق سراحه رغم اعتقاله كل هذا الوقت دون أن يعلم أحد التهمة التي اقتيد بموجبها إلى السجون.

 

كذلك أطلق سراح المواطن الأحوازي حيدر منصور البوموسى من أبناء الفلاحية بعد إجباره على تقديم وثيقة مالية باهظة بلغت قيمتها ثلاثة مليارات ريال إيراني والأهم أنه تعرض خلال مدة الاعتقال لأشد أنواع القهر والتنكيل لإجباره على الاعتراف بما لا علم له به على ما يفيد الناجون من مقصلة الاعتقال الإيراني.

 

هذا ما يدفع نشطاء الأحواز وغيرهم للإصرار على التفاعل مع حملات دعم الأسرى والمعتقلين الأحوازيين لأن إغفال أو تناسي قضاياهم من شأنه أن يفسح المجال للنظام في الإيغال أكثر في تلفيق التهم وإطالة أمد الاعتقال التعسفي.

 

نشطاء أحوازيون أدركوا تلك الحقائق ويواصلون إطلاق حملات دعم المعتقلين ومنهم هؤلاء الذين تداولوا تسجيلاً مصورًا يعلنون فيه التضامن مع الباحث الأحوازي المعتقل حسين فرج الله الذي اقتيد إلى السجن لأنه تفاعل مع أزمة منكوبي السيول ودعا إلى دعم صمود الناس في قراهم ومنازلهم.

 

وربما لأن سلطات النظام وجدت في ذلك فرصة لاعتقاله واسكاته عن نشر الوعي الثقافي بين أبناء وطنه المحتل سياسيًا وعسكريًا وحتى ثقافيًا وعلى جميع المستويات.

 

نشطاء سياسيون وحقوقيون من الأحواز وكردستان وبلوشستان تداولوا بدورهم ملصقات تحمل صور وأسماء المعتقلين السياسيين في سجون نظام الاحتلال الإيراني وأطلقوا عبارات التضامن والدعوة للإفراج الفوري عنهم على أن مكان هؤلاء بيوتهم أو مدارسهم أو جامعاتهم أو في المراكز الثقافية لا خلف قضبان السجن بين المجرمين.

 

يسهل تفسير اعتقال النظام خاصة للناشطين الثقافيين وتعمد إطالة أمد احتجازهم أو محاكمتهم بتهم لا صلة لهم بها، لأنه يعلم حجم تأثيرهم وأنهم من يحملون مشاعل الحرية والنور مقابل ما يحاول النظام نشره وتكريسه من جهل وتخلف واستبداد في مناطق الشعوب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى