مزارع الأحواز هو الخاسر الأكبر في ظل سياسة تستهدف الاستيلاء على أرضه

موسمًا بعد آخر، يفقد المزارع الأحوازي غلات أرضه، وجنا تعبه، بسبب السياسات التي تستهدف إفقاره، وحرمانه من مراكمة ما يعينه على العيش الكريم، لتحسين واقع حياته.

 

ويتبع الاحتلال الإيراني أساليب متنوعة، لدفع المزارع الأحوازي إلى الانتقال إلى أعمال أخرى، غير زراعية، بهدف الاستيلاء على الأرض الأحوازية.

 

فهو يعتمد طريقة حرمان الأرض المزروعة من مياه الري، أو يفرض على المزارع تقييدا في زراعة محاصيله، ثم يمنعه من تصدير المحاصيل، ويتحكم بالأسعار، ما يدفع بعض المزارعين إلى الابقاء على محاصيلهم دون جمعها، لأن تكلفة الحصاد، والنقل، وحفظها في ثلاجات، يشكل عبئا يتجاوز موضوع الربح ، إلى مراكمة الخسارة والديون.

 

حيلة أخرى يعتمدها الاحتلال حين يسمح برفع سعر محصول ما كالتمور، فيفرح المزارعون ظنا منهم أن هذا سيزيد من أرباحهم، لكن هذا يقوم بدور معاكس، حيث يزداد العرض ويقل الطلب، بالنظر إلى تجاوز السعر ، للقدرة الشرائية لدى الشريحة الكبرى من المجتمع، هكذا يجد المزارعون، غلالهم، مصبرة أمام أنظارهم، ويكونون عرضة لانهيار مفاجئ في الأسعار، بعد تلاعب التجار بمواسمهم وغلالهم، واستغلال كل ظرف لصالح تحقيق أرباح تجارية أكثر.

 

غياب الرقابة على الأسعار، وتغييب أي تمثيل نقابي للمزارعين الأحوازيين، يجعل المزارع الأحوازي بلا حول ولا قوة، ليكون عرضة للاستغلال من قبل سياسات الاحتلال الإيراني، ومن قبل تجار الأسواق، حيث لا رقيب ولا حسيب، وبين هذين الطرفين، تتأرجح مواسم المزارعين الأحوازيين، لتتحول مواعيد الحصاد، إلى مواعيد هم وقلق، بعد أن كانت تحمل معنى الخير والرزق والبركة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى