أزمة الاقتصاد تهدد عرش ملالي طهران

أحوازنا.نت

أزماتٌ اقتصاديةٌ خانقةٌ ومتتاليةٌ تمرُ بها الدولةُ الإيرانية، حروبُها العبثيةُ في المنطقة، ودعمُها السخي لمُنظماتِ وميليشياتِ الإرهابِ الدولي، فضلاً عن متطلباتِ مشروعِها القومي العنصري، كلُ ذلكَ يستنزفُ اقتصادَها الذي يُعتبرُ من أكبرِ اقتصادياتِ العالم. والحلولُ المتاحةُ لهذه الأزماتِ دائماً تكونُ على حسابِ المواطن، وخاصةً في الأحوازِ المحتلة ومناطقَ الشعوبِ غيرِ الفارسية. لذلك الثوراتُ والانتفاضاتُ في هذه المناطقَ لم تتوقفْ. وكانت أجهزةُ الدولةِ الفارسيةِ تنفردُ بكلِ إقليمٍ على حدة لتنشرَ فيه الإرهابَ قتلاً وتدميراً.

والأن الفقرُ والجوعُ عنوانا الدولةِ الفارسية في هذه المرحلةِ يوحدانِ معاناةَ الشعوبِ داخلَ الأحواز والدولةِ الفارسية، ليعلو صوتَ أصحابِ البطونِ الفارغةِ على صوتِ الرصاص، ويعري أصحابُ الشعاراتِ الجوفاء من إدعاءاتِهم.

بقدرِ الألمِ كانتْ الصرخةُ التي إنطلقتْ من مدينةِ الجنابي العربية على الشاطئِ الشرقي للخليجِ العربي، عانتْ من تداعياتِ الأزمةِ الإقتصادية التي إستنزفتْ قدراتِها وشلتْ الحركةَ الإقتصاديةَ فيها، والمواطنُ الأحوازيُ الذي إتصلَ بقناةِ أحوازنا الفضائية، أوجزَ في شرحِه معاناةَ أهالي مدينةِ الجنابي.

 والأمرُ لم يكنْ حديثاً على المدنِ الأحوازية، فالنزيفُ من نفسِ الجرحِ، والألمُ واحد، فبالرغمِ من تصدِيرِهم للهَبّةِ الشعبيةِ التي عمّتْ سخطاً على نظامِ الملالي كلَّ أنحاءِ الدولةٍ الفارسية، إلا أنها كانتْ لها الخصوصيةُ في تحديدِ منطلقاتِها وصياغةِ أهدافِها وانتقاءِ شعاراتِها وهتافاتِها، فالأحوازُ أولاً والأحوازُ دائماً، فلا بديلَ عن حريةِ الأحواز.

فيقولُ الأحوازيون إن أزمتَهم لا ترتبطُ بحدثٍ محدودِ المدى مكاناً وزماناً، فهي قضيةُ شعبٍ لا ترتبطُ بصعودِ حزبٍ أو سقوطِه أو بتغييرِ نظامٍ بآخر أو بتحسينِ وضعٍ إقتصادي متدهور، أزمتُهم لا تزولُ إلا بزوالِ أسبابِها، فهي عودةُ الحقِ إلى أصحابِه. فالثورةُ مستمرةٌ حتى تحقيقَ هدفِ التحرير. فهشيمُ الباطلَ لن يبقى تذروه الرياحُ الثورية.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى